الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي

29

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب

« وما ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ » : « النّصب » واحد الأنصاب . وهي أحجار كانت منصوبة حول بيوت النّيران ، ويعدّون ذلك قربة وما يعبدونه لأصنامهم . و « على » بمعنى : الَّلام . أو على أصلها بتقدير : وما ذبح مسمّى على الأصنام . وقيل ( 1 ) : هو جمع . والواحد ، نصاب . « وأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالأَزْلامِ » : وهو استقسام الجزور بالأقداح على الأنصباء المعلومة . وواحد الأزلام ، زلم . كحمل . في عيون الأخبار ( 2 ) : عن أبي جعفر محمّد بن عليّ الباقر - عليهما السّلام - أنّه قال في تفسيرها ( 3 ) [ قال : ] ( 4 ) ، الميتة والدّم ولحم الخنزير معروف . « وما أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ » يعني : ما ذبح للأصنام . وأمّا المنخنقة ، فإنّ المجوس كانوا لا يأكلون الذّبائح ولا يأكلون ( 5 ) الميتة ، وكانوا يخنقون البقر والغنم ، فإذا انخنقت ( 6 ) وماتت أكلوها . [ والموقوذة ، كانوا يشدّون أرجلها ويضربونها حتّى تموت ، فإذا ماتت أكلوها . ] ( 7 ) . والمتردّية ، كانوا يشدّون عينها ويلقونها من السّطح ، فإذا ماتت أكلوها . والنّطيحة ، كانوا يناطحون بالكباش ، فإذا مات ( 8 ) أحدها أكلوه ( 9 ) .

--> 1 - نفس المصدر والموضع . 2 - بل في الخصال / 451 - 452 ، ح 57 . ولا يوجد هكذا حديث في العيون . 3 - المصدر : « قوله - عزّ وجلّ - : « حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ والدَّمُ ولَحْمُ الْخِنْزِيرِ » ( الآية ) » بدل « تفسيرها » . 4 - من المصدر . 5 - المصدر وأ : يأكلون . 6 - المصدر : اختنقت . 7 - ما بين المعقوفتين ليس في المصدر . 8 - المصدر وأ : ماتت . 9 - المصدر وأ : أكلوها .